تخطي أوامر الشريط
التخطي إلى المحتوى الأساسي

مشاركة رئيس الوزراء فى الجلسة الافتتاحية لمؤتمر العمل العربي

المزيد من الصور


ثمن المهندس شريف إسماعيل رئيس مجلس الوزراء القيمة الكبرى للثروة البشرية التي تمتلكها الدول العربية، مشدداً على أهمية الاستمرار في إعداد الكوادر وتمكين الشباب الباحث عن عمل في مختلف المجالات وفقاً لاحتياجات ومتطلبات سوق العمل بما يساهم في دعم جهود الدول لتحقيق التنمية المستدامة والنهوض بالقطاعات الخدمية لتحسين مستوى معيشة المواطنين في ظل التحديات التي تواجه عالمنا العربي حالياً.


 جاء ذلك في كلمته التي القاها بالنيابة عن الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال الجلسة الافتتاحية للدورة 44 لمؤتمر العمل العربي الذي يعقد بالقاهرة تحت رعاية رئيس جمهورية مصر العربية خلال الفترة من 9 إلي 16 ابريل الجاري، بحضور كلاً من الأمين العام لجامعة الدول العربية، ووزير الشؤون الاجتماعية والعمل وزير الدولة للشئون الاقتصادية بدولة الكويت التي تشغل منصب رئيس المؤتمر، والمدير العام لمنظمة العمل العربية، ورئيس مجلس إدارة المنظمة، وبمشاركة عدد من وزراء العمل وممثلين عن منظمات أصحاب الأعمال والمنظمات النقابية في 21 دولة عضو في منظمة العمل العربية، ولفيف من الشخصيات العربية والعالمية الفاعلة في مجال التنمية الاقتصادية والاجتماعية.


وفيما يلي نص كلمة رئيس مجلس الوزراء:

السيد/ احمد ابوالغيط – الأمين العام لجامعة الدول العربية

السيدة /  هند صبيح - رئيس المؤتمر

السيد الدكتور / عيسى بن سعد الجفالى - رئيس مجلس إدارة منظمة العمل العربية

السيد / فايز المطيرى  - مدير عام منظمة العمل العربية

أصحابَ المعالى الوزراء والسعادة رؤساء الوفود المشاركة 

السادةُ ممثلو أصحابِ العملِ وممثلو العمال


السيداتُ والسادة الحضور  :


   يسعدني ويشرفني في البداية أن أنقلَ إليكـم تحياتِ السيدِ الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيسِ الجمهورية وتمنياتهِ لمؤتمرِكم بكلِّ النجاحِ والتوفيق .


وأرحبُ بكــم جميعاً في وطنِكــم الثاني مِصر متمنياً لكم طيـبَ الإقامةِ والتوفيقَ في أعمالِكم والنجاحَ الدائمَ لكم ولأوطانِكم ولجميعِ لشعوبِ العربية.


ولقد أطلعتُ باهتمامٍ بالغ على جدولِ أعمالِ الدورةِ الحاليةِ لمؤتمرِكم الموقر ولاحظتُ ما يحتويه من موضوعاتٍ مهمة تَمَسُّ كافــةَ نواحي العملِ والعمال فى جميعِ الدولِ العربية.

 

ونتمنى أن تُسِفرَ المناقشاتُ خلالَ أعمالِ لجانِ المؤتمر عن الحلولِ الفعالةِ للتحديات التي تواجهُ شعوبَنا العربية بصفةٍ عامة وتواجهُ العمالَ بصفةٍ خاصة وغيرِها من المشكلاتِ التي أصبحت تتطلبُ حلولاً سريعةً وفعالة.


ويقعُ ضمنَ ذلك اتخاذُ كلِّ ما يلزمُ من سياسات وبرامجَ وإجراءاتٍ وتدريب لتمكينِ الشبابِ الباحثِ عن عملٍ من الحصولِ على العملِ اللائقِ والمنتجِ والفعال فى ظلِّ التطوراتِ المتلاحقةِ والمتسارعةِ لاحتياجاتِ ومتطلباتِ سوقِ العمل .

 

وإننا لنثقُ في قدرةِ مؤتمرِ العمـــلِ العربي في ظلِ إدارةٍ حكيمةٍ لمنظمةِ العملِ العربية على مواجهةِ تلك التحديات والنهوضِ بالعمالةِ العربية  إلى مستوياتٍ قــادرةٍ على المنافسةِ والعملِ على رفعةِ شأنِ أوطانِنا العربية لتحقيق استقرارِ شعوبِنا .

 

السيداتُ والسادةُ الحضور  :

وإيماناً من مصرَ بالتطوراتِ التي تطرأ في مجالاتِ العملِ والعمالِ في العالمِ أجمع  فإننا نحرصُ على التطويرِ الدائمِ لعلاقاتِ العملِ وقدراتِ العمال .


ونعملُ على ذلكَ من خلالِ التطويرِ التشريعي  والذى يتمثلُ حالياً في مشروعِ قانونِ العملِ الجديد  الذى يجرى إعدادُهُ بدقه  وبما يلائمُ التطوراتِ الجديدةِ فى سوقِ العمل  وعلى أيدى خبراتٍ قانونيةٍ وفنية قادرةٍ على تحديدِ الإطارِ التشريعي المناسب لتطويرِ العملِ في مصر .

 

وكذلك نعملُ على النهوضِ بمنظومةِ التدريب  على كافةِ المستويات  لإكسابِ الأيدي العاملةِ  المهاراتِ اللازمةِ للمنافسةِ في أسواقِ العمل وفقاً لاحتياجاتِ الوطن  لتكونَ قادرةً على تنفيذِ المشروعاتِ التنمويةِ العملاقة الجاري تنفيذُها ومن ثَمَّ فإننا نعملُ على تنميةِ المـواردِ البشريةِ الخبيرةِ والمؤهلة  وإكسابِها خبراتٍ في مجالِ تكنولوجيا المعلوماتِ والاتصالات .


ونعملُ أيضاً على إعادةِ النظرِ في المناهجِ التعليمية وتعزيزِ بيئةِ الإبداعِ والابتكارِ وريادةِ الأعمال  وتحسينِ البيئةِ التشريعيةِ الداعمةِ لجهودِ البحثِ والتطوير ويأتى هذا كله ضمن البرنامجِ المتكاملِ للإصلاحِ الاقتصادي والسياسي والاجتماعي  الذى تشهده مصر في الوقت الحالي وتقودُه القيادةُ السياسيةُ .


السيداتُ والسادةُ الحضور    


لا شكَّ أن ما يجمعُ الدولَ العربيةَ  أكثرَ مما يفرقُها فهي موحدةٌ بقوةِ التاريخِ والحضارة  وهى متواصلةٌ جغرافياً  ومنسجمةٌ إنسانياً  ومتكاملةٌ طبيعياً  بفضلِ ما حباها اللهُ بهِا من موارد بشـريةٍ وطبيعيةٍ هائلة .

 

ومن أجلِ ذلكَ ندعو لوضعِ استراتيجيةٍ تنمويةٍ عربية لمجابهةِ التحدياتِ الكبرى  التي تواجهُ الشبابَ العربي بحيثِ يتمُّ تفعيلُ دورِهم في عمليةِ البناءِ والتعمير ورفعِ معدلاتِ التنميةِ البشريةِ في المدنِ والقرى  ودعمِ المشروعاتِ الصغيرةِ والمتوسطةِ ومتناهيةِ الصغر  وتعزيزِ القدراتِ التنافسيةِ على كلِّ الأصعدة .


السيداتُ والسادةُ الحضور 

   

 لا يفوتني في هذا المقامِ  أن أشكرَ جميعَ المشاركينَ في هذا المؤتمر  والذينَ سوف يعملونَ على إثرائِه بمشاركاتٍ بناءةٍ ومداخلاتٍ مهمة  والذين يمثلونَ جهاتٍ فاعلةً في قضايا العملِ والعمال.

وختاماً .. أتمنى لكم جميعاً مؤتمراً ناجحاً  ودوامَ التوفيقِ والرفعةِ لأوطانِنا العربيةِ وشعوبِنا الكريمة .

 

وفقكم اللهُ لما فيه خيرُ البلاد ،،،

والسلامُ عليكم ورحمةُ اللهِ وبركاتُه ،،،


وتجدر الإشارة إلي أن المؤتمر يناقش عدداً من القضايا الهامة والمتمثلة في تعزيز دور المرأة العربية والتأكيد علي أهمية التدريب المهني في تحقيق استراتيجيات التنمية المستدامة 2030 في الوطن العربي، لإعادة الأمل في تنمية قدرات الموارد البشرية من خلال التركيز على التدريب الجيد والتسلح بالمهارات والكفاءة اللازمة التي تؤهل للدخول لأسواق العمل العربية، بالإضافة إلي دعمِ المشروعاتِ الصغيرةِ والمتوسطةِ ومتناهيةِ الصغر  وتعزيزِ القدراتِ التنافسيةِ على كلِّ الأصعدة، فضلاً عن ريادة الأعمال ودورها في التنمية وترسيخ قيمة ثقافة العمل وتدعيم روح الابتكار والتجديد لدي الشباب العربي.