تخطي أوامر الشريط
التخطي إلى المحتوى الأساسي

كلمة رئيس الوزراء فى مجلس النواب بخصوص اعلان حالة الطوارئ

المزيد من الصور

القى المهندس شريف اسماعيل، رئيس مجلس الوزراء، اليوم، بياناً امام مجلس النواب حول المبررات والدوافع التى دعت إلى اعلان حالة الطوارئ في جميع أنحاء البلاد لمدة 3 أشهر اعتباراً من الساعة الواحدة من مساء يوم "الإثنين" الموافق العاشر من إبريل عام 2017.

وإلى نص البيان الذى ألقاه رئيس مجلس الوزراء:

السيد الأستاذ الدكتور على عبد العال

        رئيس مجلس النواب

               السيدات والسادة أعضاء المجلس الموقر

في مستهل كلمتى،أسمحوا لى،أن أعبر مجددا من خلال مجلسكم الموقر لشعبنا الكريمعن خالص تعازينا القلبية  ودعواتنا الصادقة لمن تغمدهم الله تعالى برحمته  من

أبنائنا الشهداء وتمنياتنا بسرعة الشفاء للجرحى من ضحايا الأحداث الأرهابية الآثمة التى شهدتها مصر أمس الأول ، واستهدفت كنيستى مارجرجس بطنطا – محافظة الغربية

وكنيسة مارمرقس بمحافظة الإسكندرية.

وأقول لأسر الضحايا وذويهم من أبناء الوطن  مسيحييه ومسلميه إننا معكم قلبا وقالبا فى كل لحظة نشعر بكم ونستشعر أحزانكم ونعايش آلامكم

إن تلك الدماء الطاهرة الزكية التى سالت فداءاً للوطن لن تذهب هباءً أو تضيع سدى بل ستغدو وقوداً يشحذ هممنا ويعضد عزمنا  ويقوى إرادتنا  لإجتثاث خطر الإرهاب

وإقتلاع جذوره  نهائياً من أرضنا الطيبة.

أؤكد لكم أن الحكومة تعمل جاهدةً بأقصي طاقتها منذ اللحظة الأولي لوقوع تلك الأحداث الغادرة  على توفير أقصى درجات الرعاية والدعم لأسر الشهداء والمصابين  مثلما

فعلت في  أعقاب حادث الإعتداء على الكنيسة البطرسية فى ديسمبر الماضى.

السيدات والسادة

لقد بات واضحا للعيان أن مصر تواجه حاليا  وبشكل غير مسبوق  هجمة ارهابية شرسة وغادرة تستهدف النيل  من إستقرار  الوطن وسفك دماء أبنائه وترويعهم بلا رادع من

دين أو وازع من ضمير .

 وإن  لدي الدولة  اليقين التام الذى لا يخالطه شك بأن تلك الهجمة الارهابية يقف ورائها من  يضخ أموالا طائلة تتعدى مليارات الجنيهات  لدعم الجماعات الارهابية

المتطرفة   عبر تزويدها بأحدث  التقنيات فى مجال الإتصالات واللوجستيات والأسلحة والمتفجرات كي تواصل اجرامها ضد شعبنا الكريم !

      السيدات والسادة

 إن تلك الأعمال الإرهابية الآثمة والخسيسة  التى إرتكبها إرهابيون مارقون عن الدين أعداء للإنسانية والوطن قد باتت حتماً ويقيناً تستوجب  إتخاذ إجراءات استثنائية كى

تتمكن الدولة من حشد قواها وتوفير الإطار القانونى المناسب  لخوض المواجهة الحاسمة لتهديد إستثنائى لايخضع لمبادئ ومثل حثت عليها  الأديان كافة وذلك بعزم لا يلين

وإصرار لا هوادة فيه.

واتساقا مع ما تقدم ، فلقد وجه السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي عقب إجتماع مجلس الدفاع الوطنى أمس الأول بإعلان حالة الطوارئ  لمدة ثلاثة أشهر بالشكل الذى ينظمه

القانون انطلاقاً من صلاحياته الدستورية ومسئولياته الوطنية.

ووفقاً للدستور وإعمالاً لحكم المادة (154) منه  فإن لرئيس الجمهورية – بعد أخذ رأى مجلس الوزراء – إعلان حالة الطوارئ على النحو الذى ينظمه القانون على أن يعرض

هذا الإعلان على مجلس النواب خلال الأيام السبعة التالية لتقرير ما يراه بشأنه.

وقد قرر مجلس الوزراء أمس  /فى إجتماعه  المنعقد بكامل هيئته الموافقة على إعلان حالة الطوارئ لمدة  ثلاثة أشهر.

والأمر معروض على ممثلى الشعب لإقرار ما يرونه بشأنه.

ويقينا فإن قانون الطوارئ أنما يستهدف  أعداء الوطن و المواطن وسوف يمنح أجهزة الدولة المزيد من القدرة   والمرونة وسرعة الحركة لمواجهة عدو آثم وغادر لا يتورع

عن القتل والتدمير بلا تبرير أو تمييز !

      السيدات والسادة

إن قيادة الدولة والحكومة بأجهزتها المختلفة في كل بقعة من بقاع أرض الوطن  تواصل جهدها المكثف وعملها الدؤوب لدرء هذا الخطر الإرهابى وإجتثاثه جذوره إلى غير

رجعة كى ينال الآثمون عقابهم الرادع جزاء لما اقترفوه من جرائم

وإداركا لأهمية وضرورة أن تكون المواجهة شاملة وفقا لاستراتيجية قومية فاعله فسوف تشهد الأيام المقبلة عملاً متواصلاً  لتطوير الخطاب الدينى وتنقيته من شوائب الفكر

المتطرف ومثالبه...وبالتوازى مع ذلك سوف يشهد التعليم بروافده المختلفة طفرة جديدة فى مناهجه تستهدف التأكيد على قيم المواطنة والإخاء والحداثة لإعداد مواطن عصرى

متفتح الذهن مواكباً لحركة التطوير والتحديث التى يشهدها الوطن.

تلك الجهود وغيرها سوف يضطلع  بها المجلس الأعلى لمكافحة الإرهاب والتطرف الذى أعلن السيد رئيس الجمهورية  عن تأسيسه كى يعمل كبوتقة صهر لمختلف

الاستراتيجيات والسياسات الوطنية الرامية لتحقيق ما نصبوا إليه جميعاً من دحر للإرهاب وهزيمة الأفكار المتطرفة التى تعانق الخراب وتعادى التطور والحداثة

كل هذا وكثير غيره لن يؤتى ثماره المرجوة ما لم  يضطلع الإعلام بدوره الأساسي والمنشود والذى لاغنى عنه  فى تعزيز ودعم الجهود الحكومية والشعبية انطلاقاً من روح

المسئولية الوطنية والمصلحة العليا للوطن.

السيدات والسادة

لقد توهم الارهابيون  ومن يقف خلفهم أنهم قادرون على النيل من مصر أو زعزعة استقرارها ولقد أثبت الشعب المصرى  في كل لحظه تماسكه ووعيه وادراكه التام لخطورة

المخطط الارهابي واهدافه الشريرة الاثمة وأضحت دعاوي الارهاب وجماعاته والدول التى ترعاه محض ترهات لا قيمة لها !

وبعون الله تعالي وتوفيقه ، سوف يثبت شعبنا قدرته على الانتصار فى  مواجهة شرسة فرضت عليه .....   مواجهة خيارنا فيها الأوحد أن تنتصر  إرادة الحياة على إرادة

أعداء الحياة والإنسانية والدين.

وختاما  أؤكد للجميع أن عقاب مصر الرادع لجماعات الارهاب ومن يقف وراءها لهو آت  لا محالة ويقينا  سيأتي الوقت الذي يعلم فيه الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون جراء ما

اقترفوه ..

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته